روت لي جدتي

قصص أطفال مشوقة وممتعة قبل النوم

قصص أطفال

قصة الاسد المريض

قصص للاطفال الاسد المريض المخادع

لقد كان يوما حار وكان الاسد يشعر انه متعبا جدا ٬ ولن يتمكن من صيد عشائه ٬ لقد صار كبير في السن وصار الصيد أكثر صعوبة من ذي قبل لا سيما في يوم كهذا٬ لكنه كان جائعا فجلس وراح يفكر.

سأل الأسد نفسه قائلا:” كيف يمكنني أن أبحث عن عشائي دون أن أضطر الي الجري في كل مكان؟ “ واستغرق مدة من الزمن في تفكير عميق. وفجأة راودته فكرة٬ فابتسم ابتسامة شريرة.

خطة الأسد الشريرة

قال الأسد:”  أنا أعرف ما سأفعله . يمكن آن يأتي العشاء حيث أنا ” .

ذهب الى عرينه وعندما خرج منه كان يرتدي ملابس النوم٬ بعد قليل آتت كل حيوانات الغابة لترى ما مشكلة الأسد٬ كانوا حذرين من الاقتراب كثيرا لأن الأسد حيوان خطير.

أخذ الاسد يعرج ثم راح يرتعش وبعدها مسح العرق عن جبينه٬ وعندما تأكد من أن كل الحيوانات تراقبه٬ أدار ظهره ومضى٬ لقد تظاهر بالمرض وذهب لينام في عرينه.

شعرت الحيوانات بالأسف على حاله وقالت :” يجب أن تذهب لزيارته ” لقد ظن الجميع أن أسد مريضا لن يكون خطيرا جدا٬ لكن الثعلب الذكي كان يراقب الأسد ورآه وهو يبتسم ابتسامه الشريرة.

فحذرهم قائلا : ” حذار٬ قد يلتهمكم ” فقالت بعض الحيوانات :” قد يكون الثعلب محقا. ربما ينبغي لنا ان نقوم بزيارة ذلك الاسد”. فر الأرنب الذي كان بجانبهم  ولحقته بعض الحيوانات الأخرى.

غباء البقرة 

لكن البقرة كانت شجاعة فقالت :” ما اجبنكم الاسد المسكين مريض وأنا اريد ان اروح عنه

ذهبت البقرة وقرعت الباب حيث كان الاسد. نادى الاسد من سريره قائلا:” ادخل ادخل!” وتظاهر بان صوته واهن. واخفت الظلمة ابتسامته الشريرة.

دخلت البقرة الا انها لم تخرج أبدا. اعتقد كل الحيوانات ان البقرة شجاعة جدا٬ لكنهم لم يلاحظوا انها لم تخرج من عرين الأسد.

طالع ايضا :قصة سالي والكذب

في اليوم التالي قالت السلحفاة:”سافعل مافعلت البقرة واظهر شجاعتي للاخرين” وسارت متبعة خطوات البقرة ودخلت الى عرين الاسد.

رأت الحيوانات السلحفاة داخلة وتاركة آثار اقدامها في الرمل تساءلت الحيوانات الباقية من سيكون شجاعا ايضا كالسلحفاة.

دخلت الماعز بعد ذلك مقلدة السلحفاة٬ الا ان كليهما لم يخرج وبقيت آثار أقدامهم في الرمال. كان الأرنب والبطة لا يزالان يشعران بالخوف من دخول عرين الاسد٬ الا ان الارنب قال:” اني لست جبانا سأفعل ما فعلته الماعز وادخل لكنني سأنتظر الى يوم الغد“.

في اليوم التالي دخل الارنب عرين الاسد كالماعز٬ ثم تمايلت البطة بعده مقلدة اياه ولم يرها احد ثانية.

كان الثعلب الذكي يراقب كل شيء من مسافة ليست ببعيدة٬ وقد رأى كل الحيوانات وهي تدخل ليروحوا عن الاسد المريض٬ ففكر الثعلب قائلا :” لا بد ان الاسد يشعر بفرح شديد الان بدخول كل عشائه هكذا“.

وقف الثعلب بجانب الباب وقال :” كيف حالك ايها الاسد” سر الأسد بسماع صوت زائر جديد. لعق شفتيه وابتسم ابتسامة شريرة الا انه اصدر صوتا واهنا جدا.

قال الاسد :” اشعر بسوء شديد. لم لا تدخل يا صديقي ؟ ” تمنى الاسد لو يقلد الثعلب بقية الحيوانات ويدخل حتى يلتهمه. الا أن الثعلب كان اذكى من ان يقوم بذلك. فوقف بالقرب من الباب ولمح آثار الأقدام..

قال الثعلب:” لانني لست مقلدا أعمى ! اذ يمكنني ان ارى كل آثار الاقدام تلك متجهة نحو الداخل . لكنني لا ارى ايا منها متجها نحو الخارج “. كان الثعلب اذكى من ان يتبع الحيوانات الاخرى الى داخل عرين الاسد حتى يأكله الأسد٬ فذهب في طريقه. لذلك لم يتناول الأسد طعام العشاء في ذلك اليوم.

الحكمة من القصة : لا تتبع ولا تقلد غيرك تقليدا أعمى استخدم عقلك الذي وهبه الله لك٬ حتى لا يحدث لك كما حدث للبقرة المسكينة وبقية الحيوانات.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *