روت لي جدتي

قصص أطفال مشوقة وممتعة قبل النوم

قصص أطفال

قصة سالي والكذب

اقتربت الإجازة الصيفية وأوشكت المدرسة على غلق أبوابها ، وكان اليوم الأخير قبل إجازة الصيف ، وكان طلاب الفصل السابع في غاية الفرح ، وأخذوا يتحدثون حول خططهم للاجازة .

قال نادر : “سوف نذهب إلى هونج كونج عشرة أيام ، وكم سيكون هذا رائعا !”. قالت فرح : ” سأذهب لأزور جدتي في أمريكا “. قالت مروة : ” يخطط أبي لقضاء شهر في سويسرا ، لقد استأجر مسكنا صغيرا هناك “.

وفي هذه الأثناء جاءت سالى وراحت هي أيضا تخبر أصدقاءها عن خططها .

قالت سالى لهم في تفاخر : ” سأذهب لزيارة جدتي التي تعيش في إنجلترا ، إنها تمتلك منزلا ضخما وفخما ، فيه حمام سباحة كبير ، وسوف أستمتع بالتزلج وركوب القوارب ، وسوف أزور مدينة الملاهي الأوربية “.

سكتت المجموعة كلها ، فأكملت سالی بعد قليل : ” وسوف أبتاع معطفا من الفراء الثمين”.

قالت مروة : ” وما حاجتك لمعطف من الفراء ؟ هل ستلتقين بالملكة ؟”. توقع الجميع أن تنخرط سالى فى الضحك ، والحقيقة أنها كانت تكذب على أصدقائها ؛ لتحظى باهتمامهم .

طالع أيضا : قصة الساق الخشبية

دق الجرس ، وحان موعد مغادرة الطلاب للمدرسة .

واتجه طلاب الفصل السابع نحو الخزانات الخاصة بالطلاب لإحضار أشيائهم . ولأن سالي كانت شاردة الذهن فقد خرجت مباشرة من المدرسة .

وفجأة أدركت أنها نسيت حقيبتها المدرسية في الفصل ، وهكذا اندفعت نحو الفصل الدراسي .

وجدت سالى أن باب الفصل غير مغلق تماما . رأت هناك فرح ، ونادرا ، ومروة يتحدثون ويضحكون ، وقررت أن تسترق السمع ، وهكذا وقفت خلف الباب وتجسست عليهم .

قال نادر : ” يا لها من فتاة مضحكة سالى ! إنها دائما ما تلفق الحكايات”. أضافت فرح : ” إنها تحسبنا بعض الحمقى”. قالت مروة : ” لقد أخبرتني بنفسها أن جدتها تعيش في بومبای وليس إنجلترا . إنها كذابة “. وكررت فرح : ” نعم إنها كذابة ” .

لم تأخذ سالى حقيبتها المدرسية ، وركضت خارج المدرسة ؛ لقد أصابها انزعاج شديد جدا ، واندفعت وعلى وجنتيها الدموع .

قالت لنفسها : “هل أنا سيئة للغاية حتى إن الجميع يكرهونني ؟ كنت أمزح وحسب . لماذا يسخرون مني ؟”.

ركضت سالی عائدة إلى منزلها . رأت والدها منشغلا بمشاهدة التليفزيون .

قالت له : ” أصدقائي لا يحبونني ، ويقولون عني إنني كذابة. لن أذهب إلى المدرسة بعد الإجازة”. قال والد سالى : ” أخبريني بما حدث بالضبط ” ، فحكت لوالدها كل شيء . فسألها والدها : ” لماذا تبالغين في الكلام ؟”. أجابت سالي على الفور : ” لا أدري ” .

قال والد سالى : ” أنا أفهم ؛ لقد أردت جذب اهتمام الآخرين ، لقد شعرت بأنك أقل منهم ، فاختلقت الأكاذيب”.

قالت سالى : ” أبي العزيز ! إنك على حق ؛ لقد فعلت هذا لأظهر بنفس مظهرهم . لم أرغب في الشعور بالوحدة ، فأردت تقديم شيء يثير اهتمامهم ” .

جعلها والدها تجلس إلى جانبه ونصحها قائلا : “لا تضخم من حجم الأمور . هوني عليك وكوني على طبيعتك “

ظهر القلق على سالى ، وقالت لوالدها : ” ما الذي سأقوله لأصدقائي بعد انتهاء إجازة الصيف؟”.

قال والد سالى : ” اشرحي لهم الأمر كما أخبرتني به ، وسوف يتفهمون الأمر ؛ فإنهم أصدقاؤك على كل حال ، وأخبريهم أنك لن تكرری مثل هذا الأمر في المستقبل” .

فقالت سالى في سعادة : ” حسنا ، سأفعل هذا “.

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *