روت لي جدتي

قصص أطفال مشوقة وممتعة قبل النوم

حكايات طويلة

حكاية الجميلة والوحش

هذه هي قصة خرافية كلاسيكية من قصص الجميلة والوحش . القصة الأصلية   كتبها تشارلز بيرولت. تم تقديم هذا الإصدار إليك من خلال موقع : روت لي جدتي.

يحكى أنه كان هناك رجل ثري للغاية وكان له ثلاث بنات. كانت البنتان الأكبر سنا لئيمتان حيث كن يضحكن على الفقراء وعلى ملابسهم الرثة .

فقد كن لا يفعلم شيء الا الذهاب الى السوق وشراء الملابس الفاخرة غالية الثمن لارتدائها والتفاخر بها أمام الناس.

أما البنت الصغرى فقد كانت ذكية ٬ وأحبت القراءة كثيرا ٬ وفي أحد الأيام قالت لها شقيقتاها الأكبر.

” ما هذا أنفك دائما في الكتب !!” وضحكت عليها وقالت ايضا : ” أنظري الى شعرك انك تبدين كخادمة ” لكن الابنة الصغرى لم ترد عليهما ولم تقل شيء.

في أحد الأيام٬ جاءت بعض الاخبار السيئة للأب٬ حيث أنفق كل أمواله على سفينة أرسلها للتجارة عبر البحار الواسعة٬ لكن السفينة اختفت وانقطعت أخبارها تماما ٬ فقد الأب كل شيئ مرة واحدة٬ وأصبح الأب الغني فقيرا جدا.

ولم يعد بإمكان العائلة البقاء في منزلهم الكبير والجميل . حيث كان لابد من بيع المنزل الفاخر وكل الاثاث الموجد بداخله.

الانتقال الى الكوخ في الغابة 

بعد بيع المنزل قام الاب بشراء كوخ صغير وسط الغابة المخيفة٬ كان العيش في الكوخ شاقاً جدا على الاب وبناته الثلاث .

كل يوم كان عليهن طهي الطعام وغسل الملابس ، وتنظيف المكان٬ فهم الأن بلا خدم ولا طباخين٬ فالاخوات الثلاث اصبحن يقمن بكل شيئ .

ومع مرور الوقت اصبح الاب يذهب باكرا الى الغابة للعمل لجمع الحطب وبيعه٬ أما الاختان الكبيراتان لا يعملن اطلاقا٬ وكل العمل كانت تقوم به الاخت الصغرى المسكينة٬ فقد كانت تستيقض باكرا لغسل الصحون وتحضير الاكل وتنظيف المكان كاملا بمفردها٬ أما الاختان فلا تستيقضان الى مع موعد الغذاء.

أخبار جيدة من جديد …

في أحد الأيام سمع الأب خبرا مفرحا جدا٬ فقد أخبره أحد أصدقائه أن سفينته قد عادت وهي في الشاطئ الأن٬ فعاد مسرعا الى المنزل وأخبر بناته بهذا الخبر المفرح.

وقال : ” يا بنات يا بنات لقد عادت السفينة سنستعيد أموالنا آخيرا ” 

وقال مجداا :” ماذا تريدن أن أحضر لكن ” 

قالت الأخت الكبرى “أحضر لي أفضل فستان من أفضل متجر في المدينة”.

قالت الأخت الوسطى: “أريد واحدة مثلها”.

قال الأب لابنته الصغيرة : ” وأنت يا جميلتي ” 

قالت : ” كل ما أريده هو أن أراك سعيدا يا أبي ”  وأريد فقد أن تحضر لي وردة حمراء جميلة .

قالت الأخت الكبرى : ” “هل تصدق هذا الهراء يا أبي انتها تريد وردة ؟”  وضحكت بشدة

“يا لها من فتاة حمقاء!” قالت الأخت الوسطى ٬ وكانت تقصد أختها الصغيرة بالطبع

 قال الأب وهو متذمر منهما “إذا كان هذا هو ما تريده بنتي الصغيرة  ، فسأحضره لها.”

طالع أيضا : قصة العجوز والوليمة

الأب والوحش 

ذهب الأب مسرعا الى المناء لتفقد السفينة٬ وفي طريق عودته الى المنزل تذكر ما طلبت منه بنته الصغيرة وقال : ”  “أوه يا! لقد نسيت كل شيء عن الوردة من أجل جميلتي الصغيرة! “٬ وفي تلك اللحظة كانت عاصفة كبيرة على وشك أن تهب…فبدأت الامطار بالهطول بقوة وأصبحت السماء سوداء٬ ولم يستطع الاب أن يعود الى المنزل…

فقرر أن يبيت في الغابة حتى توقف العاصفة٬ وبحث عن مكان ليبيت فيه٬ وفجأة لمح نورا ساطعا فضن أنه كهف به نار فاتجه نحوه٬ وعندما وصل وجد أنه قصرا عظيما جدا وبه باب كبيرة وكانت مفتوحة.

وبسبب قوة العاصفة دخل الأب مسرعا الى داخل القص وبدأ يصيح : 

“مرحبا؟”  لا اجابة.

وكان هناك ، أمامه ، وليمة كبيرة على طاولة طويلة وجميلة جدا.

صاح الأب مرة أخرى “مرحبا هل من أحد هنا ؟ ” جلس الأب أمام النار الموقدة لتدفئة نفسه. وزنتظر طويلا. لكن لا أحد هناك في القصر.

قال الأب: “أعتقد أنه سيكون كل شيء على ما يرام إذا بقيت الليل هنا”. 

وقال أيضا : ” سأتناول بعض الطعام فهو كثيرا ” وبعد ذلك دخل الى أحد غرف القصر وغص في نوم عميق.

في صباح اليوم التالي وضعت له الطاولة مرة أخرى ، في وجبة الإفطار. والأكثر غرابة! – أنه لم يكن أحد هناك.

قال الأب: “أعتقد أنني يجب أن أغادر هذا المكان الغريب الآن”.

وفي طريقه للخارج ، مر بحديقة الورود٬ قال “آه ، نسيت أن أحضر وردة لابنتي الصغيرة !”  ٬  “سوف آخذ واحدة فقط.” وقطف وردة من الحديقة بعد ذلك بلحضات  ، خرج صوت عالٍ من الخلف ….

 “لقد أخذت وردي!”

توتر الأب بشدة وبدأ يبحث عن مصدر الصوت المرعب . وفجأة وجد أمامه  وحش مرعب وضخم. قال الأب : “أنا … أنا آسف!” “لم أكن أعرف بأن حديقة الورود ملكا لك يا سيدي”.

رد الوحش : “كيف لك ان لا تعلم؟” طاف الوحش على الأب الخائف ٬ وقال له  “سوف تدفع ثمن فعلتك هذه ! سوف تموت! “

سقط الأب على ركبتيه متوسلا للوحش “من فضلك!”. “لا تقتلني! لقد التقطت الوردة لأحد بناتى فقط. “

قال الوحش: “هل لديك بنات؟”. حسنًا ، إذا جاء أحدهم ليبقى هنا في مكانك ، فسأسمح لك بالرحيل بدون زن يصيبك أي مكروه . ولديك مدة ثلاث شهور لتحضر أحد بناتك هنا لتبقى للأبد معي  ٬ و إذا لم يأت أي منهم سوف أعاقبك بشدة “.

ذهاب الفتاة عند الوحش المخيف

عندما وصل الأب إلى المنزل ، كان متوترا جدا٬ وهو يرتجف من شدة الخوف 

قالت ابنته الصغيرة ” ها قد عاد ابي هل أحضرت لي وردتي ” 

قال الأب وهو متوتر جدا : ” أه لقد نسيت” لقد كان كلامه غير مفهوم بسبب ما طلب منه الوحش…

في النهاية ، أخبر الأب بناته بما قاله الوحش. قالت الابنتة الصغيرة  “لقد حدث كل هذا لأنني طلبت منك إحضار وردة إلى البيت!” “سأذهب هناك في مكانك. وإلا ، سوف تموت أنت . “

قال الأب : ” هذا مستحيل ٬ لا ، لا يمكنني السماح بذلك!” أنا عجوز وعشت حياتي . أما أنت يا صغيري فشابة جميلة والدنيا مازالت أمامك طويلة ٬ ولن أدعك لتفعلي هذا من أجلي ”

لكن البنت الصغيرة كانت مصرة جدا٬ وألحت على والدها حتي قبل بالزمر في نهاية المطاف.

وفي اليوم التالي توجه الأب مع ابنته الصغيرة الى قصر الوحش.

وعندما وصلا قال الوحش “هذه هي  ابنتك؟” 

قالت الفتاة الصغيرة “نعم ، سأبقى هنا من أجل والدي٬ دعه يذهب الآن”

قال الوحش وهو ينظر اليها : ” نعم٬ نعم اذهب أيها الأب الآن ” 

في قصر الوحش ، كانت الأيام طويلة. لم يكن هناك من يتحدث مع البنت ، ولا توجد كتب للقراءة.

وفي كل ليلة عند التاسعة ، كان الوحش يتناول العشاء. لم يكن  يقل شيئًا. 

وفي أحد الأيام وعلى مائدة العشاء كالعادة  ، نطق الوحش وقال للفتاة ما رأيك زن احكي لك نكتتة مضحكة ٬ وبعد أن حكى لها النكتة ابتسمت البنت٬ وسألها عن يومها فأجابته بخجل شديد .

وفي أحد الأيام٬ كانت البنت الجميلة تتجول في ارجاء القصر وتكتشف الغرف التي لم ترها من قبل٬ وفي احدى الغرف وجدت مكتبة ضخمة٬ رفوف كثيرة من الكتب من الارضية الى السقف٬ وكان هناك بيانو٬ والكثير من الثياب الجميلة.

لقد أصبحت الفتاة الجميلة تتحدث مع الوحش كل يوم عند العشاء٬ وهو كان سعيد جدا بحديثها اليه.

الوحش يحب الفتاة الجميلة 

وفي أحد الايام قال الوحش لها :” أيتها الفتاة الجميلة هل تتزوجينني ” صدمت الفتاة من سؤال الوحش وأجابت بسرعة :” لا لا لا استطيع ذلك٬ فقد جئت هنا فط حتى أخلص أبي”

كرر الوحش طلبه عدة مرات لكن الفتاة كانت ترفض طلبه في كل مرة.

وفي أحد الأيام سألها الوحش : ” ماذا يمكنني أن أفعل حتى أجعلك سعيدة “

أجابت الفتاة بسرعة : ” أريد رؤية أبي لقد اشتقت له كثيرا ” 

في الليلة التالية ، أعطى الوحش الفتاة هديتين سحريتين – مرآة وخاتم. قال لها : “إذا كنت تريدين رؤية والدك ، فقط اطلبي من المرآة السحرية أن تأخذك إليه.و عندما تريدين العودة ، أديري الخاتم بإصبعك ثلاث مراتوستعيدك المراة الى هنا مرة آخرى. ولكن من فضلك لا تغيبي لأكثر من أسبوع. لاني سأموت من الحزن.

كانت الفتاة سعيدة جدا لتلبية الوحش لطلبها٬ عندما عادت إلى غرفتها ، نظرت إلى المرآة السحرية وطلبت منها اصطحابها الى أبيها

وفجأة وجدت نفسها في غرفة أبيها وهو مستلقي على السرير وهو مريض جدا٬ وهو يكاد أن يموت من شدة المرض…

شعر والدها بفرح شديدة عندما رآها  ٬ وبكى بشدة لأنه كان يعلم أنه محبوسة في قصر الوحش بسببه …

بقيت الفتاة  بجانب سرير والدها لعدة ساعات ٬ وأخبرته أن الأمور لم تكن سيئة للغاية في قصر الوحش. حيث كان لديها كل الكتب التي قد ترغب في قراءتها. وكان لديها بيانو لتعزف عليه ، والعديد من الفساتين الجميلة لارتدائها.

وقالت: “الوحش ليس سيئًا للغاية” ، فعندما تتعرف عليه ستغير زأيك انه طيب جدا ويحبني كثيرا ” 

نظرت الفتاة الصغيرة من حولها وقالت : ” أين اخوتي” 

قال والدها لقد تزوجوا جميعا ….

قالت : ” هل تزوجن من رجال صالحين ” 

قال الأب :” الأولى تزوجت من رجل لديه الكثير من المال وكان وسيما٬ لكنه رجل أنانسي ولا يفكر الا في نفسه”

” أما الثانية فقد تزوجت من رجل ذكي لكنه استغل ذكائه في ايذاء الناس والنصب عليهم ” 

طالع أيضا : قصة الحصان الحكيم

عودة الأخوات ومحالة خداعها

وفي اليوم التالي  جاءت الأخوات إلى المنزل وشاهدت الفتاة الصغيرة وهي  ترتدي ملابس جميلة٬ وهي تحدث والدها عن مدى طيبة الوحش وحبه لها٬ وأخبرتهم بزنها لن تستطيع البقاء زكثر من آسبوع لانه طلب منها ذلك .

شعرت الاختان بغيرة كبيرة من الاخت الصغيرة٬ وقررتا وضع خطة خبيثة.

اقتربت الشقيقتان من اختهم الصغيرة وقلن لها أشياء لطيفة لم يسبق لها مثيل من قبل. عندما أخبرتهم أنها يجب أن تذهب قريباً ، بكوا بشدة. وقالوا إنها يجب ألا تغادر! فقررت الأخت الصغيرة البقاء معهم لأيام أخرى وتجاوزت مدة اسبوع التي اتفقت عليها مع الوحش.

قصة الوحش المسكين

في إحدى الليالي حلمت بالوحش ٬ و في حلمها ، رأت أن الوحش مريض جدا٬ عندما استيقظت الفتاة ، طلبت من المرآة السحرية أن تُظهر لها الوحش. حيث كان راقدًا في حديقة الورود ، وكان يبدو مريضًا ويكاد أن يموت. في الحال ، أدارت الخاتم السحري ثلاث مرات و قالت: “أعدني إلى الوحش!” وفي لحظة ، كانت تجلس بجوار الوحش المسكين .

نظر اليها الوحش المسكين وقال : ” لقد عدت من أجلي ” 

قالت الفتاة الجميلة : ” نعم لقد عدت هل انت بخير ” 

قال الوحش :” لم أستطع أن زتحمل ابتعادك عني أنا مريض جدا ” 

بكت الفتاة بشدت وهي خائفة من أن يموت الوحش وهي تصرخ ” لا لا لا تمت ارجوك” ” أنا أحبك جدا أجل أحبك واريد أن أتزوجك”

 وسقطت دموع الفتاة الجميلة على وحش وفي تلك اللحظة تحول الى شاب وسيم جميل جدا٬ وحكى لها قصته وأخبرها الأمير أنه كان ابن ملك وأصابته تعويذة من أحد الجنيات الشريرات فتحول الى وحش٬ ومنذ ذلك الوقت اعتزل الناس وعاش وحيدا في قصره مع الورود التي يحب.

وهكذا تزوجت الفتاة الجميلة من الأمير وعاشوا في قصرهم الكبيرة في سعادة وهناء.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *