روت لي جدتي

قصص أطفال مشوقة وممتعة قبل النوم

قصص أطفال

قصة الحصان الحكيم

روت لي جدتي ….أنا كان هناك شاب يدعى شهدي؛ يعيش مـع والدتـه في كـوخ صـغير، وكانت الأم تحب ولدها حبا شديدا، وربته على الفـضيلة وحـب الخـير، وحرصت على أن تعلمه الصدق؛ فكان لا يكذب، وإذا وعد صـدق، كـما علمته أن لا يأخذ شيئا ليس من حقه، ولا يغضب الـلـه .علمته الكرامة والشرف ومساعدة الغير.

كان لظروف المعيشة السيئة أثر كبـير عـلى والـدة شـهدي فكانـت مريضة متعبة، وذات يوم رحلـت الأم عـن الحيـاة تاركـة ابنهـا شـهدي وحيدا يبكي بكاء مريرا رافضا الطعام والشراب، بل إنه لم يطق البقـاء في الكوخ؛ فرحل تاركا المكان ليبتعد بعيدا بعيدا عن كل شيء.

لم تجف دموع الشاب .كان ساخطا مهموما كارهـا للحيـاة بـسبب موت أمـه التـي كانـت كـل دنيـاه .كانـت لـه الحـب والحنـان والأمـان والسلام. 

بعدما نال التعب من شهدي جلس على حافة البحيرة القريبة مـن الغابة، إلا أنه لم يتوقف عن البكاء لحظة واحـدة، ومـن خـلال دموعـه تطلع شهدي إلى ماء البحيرة فهاله ما رأى لقد رأى وجه رجل مسن، أبـيض الوجـه كثيـف اللحيـة لـه شـعر طويل، وشعره ولحيته لونهما أبيض كأسلاك الفضة.

انتفض في مجلسه وقال” :بسم الـلـه الرحمن الـرحيم، خيـال مـن أنت؟” رد الشيخ” :أنا حكيم هذا المكان .جئت إليك بنصيحة ورجاء.” قال شهدي” :ما هي النصيحة وما هو الرجاء؟” قـال الـشيخ” :أســتحلفك أن تجفـف دموعـك أولا لأن دموعــك تؤذي الكائنات التي تحيا في البحيرة، وتؤلم الأسماك، ونحيبـك يـؤذي الطيور التي حولنا، وحزنك يتعبني، ويتعب من غابوا عنا.”

قال شهدي” :أتفعل دموعي كل هذا؟”

قال الحكيم” :نعم يا بني.

” قال شهدي” :أنا أبكي وفاة أمي فقد كانت لي كـل شيء ولم يعـد لي من أحبه أو أعيش من أجله .لأني فقير معدم وكنت لا أملك مـن الـدنيا غير بسمة أمي وحنانها ودفئها .وها هي ذهبت وتركتني وحيدا.

” قال الشيخ” :إنها لم تمت يـا بنـي .إنهـا عنـد الـلــه في جنـة الخلـد وذلك لطيبتها وصـبرها وصـلاتها وتقواهـا وحـسن تربيتهـا لـك .فلـماذا البكاء؟) “ثم قدم الشيخ لشهدي كوبا ممتلئا مـن البحـيرة قـائلا” :(خـذ هذا الكوب واشربه في الحال وسيكون سلوانا لك بإذن الـلـه.”

شرب شهدي الماء عن آخره، وفجأة وجد الشاب نفسه يطير ويطير حتى ارتفع فوق السحاب .هناك وجد أطفالا بنات وبنـون لهـم أجنحـة بيضاء تغني وترقص حولهم طيور جميلة غريبة الـشكل، وفجـأة التـف الجميع حول الشاب وهم فرحون مستبشرون… ثم ظهرت والدة شـهدي وهـي ترتـدي فـستانا أبـيض طـويلا رائـع الجمال.

طالع ايضا : قصة دينار العيار وخشيته من نار جهنم

وقالت لشهدي” :لماذا كل هذا البكاء يا بني؟ أتعترض على قضاء الـلـه؟

” قال شهدي” :حاشا لله يا أمي.” قالت الأم” :لقد علمتـك وربيتـك وهـذبتك، والآن جـاء دورك لـكي تتزوج وتنجب أطفالا ترعاهم وتربيهم وتهذبهم .هكذا هي الدنيا، عش حياتــك يــا بنــي وابحــث عــن عمــل واطلــب لي الرحمــة، ولا تغــضبني….

قال شهدي” :سامحني يا أمـي فهـذا لا يرضـيني ولا يـسعد قلبـي، وأعدك أن أقرأ القرآن دائمـا، ولـن أبـكي حتـى لا تتـألمي، وسـأطلب لـك الرحمة من الـلـه مع كل صلاة.”

انتفض شهدي مرتجفا ونظر حوله فوجد أنه لم يبرح مكانه وأنه ما زال في مجلسه عند البحـيرة .وجـاءه صـوت الـشيخ قـائلا” :كيـف أنـت الآن؟”

قال شهدي” :أنا في خير حـال، وأشـعر أني شـبعان ولـست ظمآنـا، والحزن خف عن قلبي.”

قال الشيخ الحكيم” :عندي كـيس مملـوء بالمـال، لكنـي لا أملكـه فهو أمانة عندي منذ سنوات طويل ِّة، وعلمت أن صاحبه توفي .لكني ما َّفرطت فيه انتظارا لحضور ورثة هـذا الإنـسان المتـوفى .ومـا هـو ملـكي الخاص. ثلاثة أشياء بسيطة أريد أن أقدمها لك كهدية بمناسبة حضورك إلى هذه البحيرة .وهي هذا الدبوس الكبير الحاد وهـذه الـصفارة وهـذا المفتاح الكبير، وإذا لم تعجبك هذه الأشياء أعطيتك المـال، ولا داعـي لأن أنتظر ورثة صاحبه .ربما لا يوجد له ورثة.”

رد شهدي” :كيف آخذ شيئا ليس من حقي؟ وأنت كيف تفـرط  أيها الحكيم في الأمانة؟”
فابتسم الشيخ، وقال الشاب :سآخذ هديتك فهي بالنسبة لي حـلال  لأنك تملكها وتعطيها لي بنفس راضية.”
أســعدت كلــمات شــهدي الــشيخ المــسن، وقــال لــه” :هنئــت بمــا 
أعطيت.”
وفجأة اختفى الشيخ .تلفت شهدي حوله فلم يجد للرجـل أي أثـر  ونظر في البحيرة فلم يجده أيضا .لكنه وجد المفتاح والـصفارة والـدبوس 
الكبير الحاد.
غسل شهدي وجهه من ماء البحيرة وأخـذ هديـة الـشيخ الحكـيم، وسار في طريقـه نحـو الغابـة رافـضا العـودة إلى الكـوخ حتـى لا يعـود 
لذكرياته وحزنه ودموعه مرة أخرى.
بعد مسافة قليلة داخل الغابة سمع شهدي صهيل حصان، فالتفت يمينا وشمالا ليحدد مكان الحصان، فوجده مربوطا في شجرة دون طعام 
أو شراب بجـواره، فاتجــه شــهدي إلى مكــان الحــصان وفــك رباطــه مــن  الشجرة، ثم أخذ الحصان إلى المـاء وسـقاه وأطعمـه مـن عـشب الأرض، 
وقال للحـصان” :أنـت الآن حـر فهيـا انطلـق بحريـة مـا دام لـيس لـك  صاحب يهتم بك ويرعاك.”
فجأة قال الحـصان” :كيـف أتـرك صـديقا مثلـك سـقاني وأطعمنـي  وحرر قيودي .أرجوك اقبلني صديقا وسأكون مخلصا لك طـول الطريـق 
وربما نفعتك.

قال شهدي مندهشا” :كيف تتكلم مثلنا؟”
قال الحصان” :أنا لا أتكلم مع أحد منذ وجودي هنا، لكني أحببتك  فنطقت بفضل الـلـه لكي أواسيك في وحدتك.”
فقال شهدي فرحا بمنطق الحصان” :لك هذا أيها الحصان.”
وأمسك بلجامه وسار في اتجاه الغابة، فقال الحصان” :هيـا امتطـي ظهري حتى تستريح.”

شكر شهدي الحصان لأدبه الجم وركـب فـوق ظهـره مـتغلغلا في  الغابة وسط الأشجار الكثيفة.
بعد قليل سمع شهدي بكاء .فقال للحصان” :هل سمعت بكاء؟”
قال الحصان” :إنه صوت أنثى يأتي من هذا الاتجـاه فهيـا نـذهب  لنستطلع الأمر.”
عندما وصلا إلى مكان الصوت الباكي وجدا فتاة تجلس فوق ربـوة  عالية وبجوارها وحش كبـير ينـام منتفخـا مـن كـثرة مـا تناولـه مـن 
طعام، فاقترب شهدي مسافة قليلة من الفتاة وهمس يـسألها” :مـن  أنت؟ وكيف أتيت إلى هنا؟” 

قالت الفتاة همـسا” :خطفنـي هـذا الـوحش أنـا وكثـيرين غـيري،  وحبسنا هنا وكلما جاع افترس أحدنا، ولم يبق إلا أنا وسيفترسني فور 
أن يشعر بالجوع، وهو يغط في النوم الآن لأنه شبعان مـن كـثرة مـا  تناوله من طعام.”
وبكت الفتاة من الرعب والخوف مـن المـصير الـذي ينتظرهـا مـن  هذا الوحش.
قالت الفتاة وهي تتوسل إليه” :أرجوك أنقذني.”
فسأل شهدي الحصان” :ما العمل؟ كيف لي أن أقتـل هـذا الـوحش  المفترس؟ أم أهرب بها دون أن أقتله؟”

قالت الفتاة” :لقد سـمعت بعـض الـصيادين في بلـدتنا يقولـون أن  نقطة ضعف هذا الوحش هي أذناه، فإذا اقتربت منه بهـدوء وغرسـت 
في أذنه سلاحا حادا مات الوحش في الحال.”
فكر شهدي قليلا وسرعان ما تـذكر الـدبوس الطويـل الحـاد الـذي  أهداه له الشيخ الحكيم عند البحيرة، فأخرجـه بـسرعة وقـال للحـصان :
“كيف أصل إلى أعلى الربوة بهدوء ودون أن أوقظه؟”
قــال الحــصان” :عليــك أن تقــف عــلى ظهــري وأنــا بعــون الـلـــه سأوصلك في هدوء.”

حرص شهدي كل الحرص عـلى أن يكـون هادئـا وهـو يقـترب مـن  الوحش النائم حتـى وصـل إلى جـواره، وغـرس الـدبوس الطويـل الحـاد 
بأقصى قـوة في أذن الـوحش الـذي انـتفض مـن المفاجـأة، وهـاج ومـاج  وأرغى وأزبد، وارتفع في الهواء من شدة الألم، ثـم سـقط سـقطة هائلـة زلزلت الربوة لضخامة جثته.
مات الوحش في الحـال، وانتهـى عـذاب الفتـاة المـسكينة وأمـسك  شهدي بيد الفتاة بسرعة وأنزلها من على الربوة. انطلق شهدي والفتاة على ظهر الحصان الذي قـال لـشهدي” :لقـد أحسنت يا فتى صنعا فهنيئا لك.

طالع ايضا : قصة الديناصور الجائع تي ريكس

ابتسم شهدي وسأل الفتاة عن اسمها وقصتها، قالـت الفتـاة” :أنـا  نيردين ابنة تاجر زيوت يتيمة وحيـدة، كنـت عائـدة للمنـزل فـضللت 
الطريق، ووقعت في قبضة الوحش.”
فقاطعهما الحصان مناديا” :نيردين .شهدي .احترسـا جيـدا، يوجـد  فوق الأشجار التي حولنا جيش كبير من الخفافيش؛ ينتظر حتـى يحـل 
الظلام ليهاجمنا.”
ارتعبت نيردين، واقشعر بدن شهدي وسأل الحصان” :كيف لنـا  النجاة يا صديقي؟

قال الحصان” :إن الخفافيش وبعض الحيوانات تؤلمهـا الأصـوات  ذات الذبــذبات العاليــة، فــلا تحتملهــا، فإمــا تقتلهــا أو تــترك المكــان 
هاربة من هذه الأصوات.”
تــذكر شــهدي الــصفارة التــي أهــداها لــه الــشيخ الحكــيم، فقــال 
للحصان” :سأستعمل هذه الصفارة ربما تنفعنا.”
وبدأ في النفخ في الصفارة بشدة فأحدث صوتا عاليا فأفزع الطيور،  منها ما يتساقط على الأرض في حالة إعياء شديد، ومنها مـن فـر هاربـا، 
أما الخفافيش فقد طارت فزعة خارجة من الغابة، وسار الحصان حـاملا شهدي ونيردين حتى عبرا الغابة ووصلا إلى العمار.

بعد مسافة قصيرة قابل شهدي والفتـاة شـاب جميـل اسـتوقفهما،  ووجه حديثه لشهدي قائلا” :أريد أن أجري معك سـباقا شريفـا للجـري 
من هنا إلى نهاية الطريق حيث يوجد بيـت جميـل تحـيط بـه حديقـة  غناء، ومن يصله أولا يكون البيـت ومحتوياتـه ملكـا لـه، وبالإضـافة إلى 
ذلك سأهديك كتابا قيما فيه حل لكل أنواع المشاكل.”
قال شهدي” :مثل ماذا؟”
قال الصبي” :سيفيدك هذا الكتاب كثيرا عندما تقرأه، فكلـما أردت  تحقيق شيء صعب المنال ستجد في الكتاب ما يرشدك للوصول إلى الحل 
المناسب.”

قال شهدي” :أوافق على السباق.”
ترجل شهدي ونردين من على ظهر الحصان ووقفت الفتاة تشاهد  السباق المتفق عليه، ورغم أن شهدي كان مرهقـا ومتعبـا مـن أحـداث 
اليوم بأكمله لكنه وافق على السباق.
وبينما الاثنان يجريان سقط الشاب المنافس لشهدي والتوى كاحله  مما جعل شهدي يتوقف عن العدو، ويأخـذ بيـد الـشاب قـائلا” :اتكـئ 
على ذراعي، وسأصل بك إلى البيت.”
لكــن الــشاب لم يقــوى عــلى الــسير نهائيــا، فحملــه شــهدي حتــى  وصــلا إلى البيــت وقــال لــه” :الآن ســلام يــا صــاحبي فهــذا الــسباق غــير متكافئ، فالتواء كاحلك جعلك غير قادر على الجـري، ولا حتـى المـشي  وهذا يجعل السباق غير عادل.”
قال الشاب” :كان في إمكانك أن تتركني وتسبقني أنت إلى البيت.”
قال شـهدي” :وأيـن شرف المنافـسة إذا؟ سـأكون في هـذه الحالـة  انتهازيا وغير أمين.”
شكر الصبي شهدي على حسن أخلاقه وقال له” :إني أتنازل لـك  عن هذا البيت، لكـن يجـب عليـك أن تفـتح البـاب بمعرفتـك ودون 
مساعدة من أحد.”

حاول شهدي أن يهز الباب أو يدفعـه بكتفـه لكـن البـاب كـان  صلبا متينا لا يتزحزح من مكانه ولم تفلـح كـل المحـاولات في فتحـه .
بينما شهدي يحاول فتح الباب تذكر فجأة المفتاح الذي أعطاه له الشيخ  الحكيم.
أخرج شهدي المفتاح بسرعة وبدأ في استخدامه لفتح البـاب .وكـأن  هذا المفتاح قد صنع خصيصا لهذا الباب إذ سرعان ما فتح الباب.
كم كانت سعادة شهدي عندما دخل البيت ورآه من الـداخل .إنـه بيت أنيق مؤثث بأثاث فاخر به كل ما لذ وطاب مـن المـأكولات وعـدد كبير من الملابس والمفروشات الثمينة.
قال الشاب لشهدي” :يا صديقي أنت تـستحق كـل هـذا واختفـى  فجأة.”
لم يفهم شهدي كيف وأين اختفى الـشاب .ووقـف حـائرا مـذهولا من المفاجأة…
قال الحصان” :مبروك لقد فـزت بكـل شيء، ووهبـك الـلــه  نـردين  الفتاة الجميلة التي ستكون لك نعم الزوجـة، وأعطـاك البيـت الجميـل 
المريح المؤثث بأفخم الأثاث، ووهبك الكتاب الذي سيرشدك ويسهل لك  الحياة، وسيثقفك وتتعلم منه الكثير…

إنــك يــا شــهدي شــاب حــي الــضمير أمــين في معاملاتــك بــار ووفي  بوالدتك.”
قال شهدي” :ووهبني الـلـه صداقتك الغالية أيها الحصان الوفي.”
إلا أن الحــصان سرعــان مــا تحــول عــن صــورته إلى صــورة الــشيخ  الحكيم الذي قابلـه عنـد البحـيرة وأعطـاه الـدبوس والـصفارة والمفتـاح 
وسقاه من ماء البحيرة.
انتفض شهدي قائلا” :يا إلهي كيف يكون هـذا؟ أنـت .أنـت الـذي  كان حصانا؟ أنت حكيم البحيرة؟ يا إلهي !من أنت أيها الشيخ؟”
قـال الحكـيم” :أنـا المـلاك الحـارس للنـاس الطيبـين الـذين يتفـانوا في إسعاد الآخـرين .لقـد أحـسنت والـدتك تربيتـك، هـذبتك وعلمتـك .

السلوك الطيب رغم كل الصعوبات التي قابلتها وحياة البؤس والـشقاء  والفقر التي عانت منها…
عندما سـمعتك تـبكي خرجـت لأواسـيك وسـبحت بروحـك حـول  السحاب لترى أن والدتك تؤلمهـا دموعـك، فنبهتـك لتعيـد لـك نفـسك 
الطاهرة وإيمانك العميق بالـلـه…
لقد اختبرتك في مواقف كثيرة .أولا عندما رفضت بـشدة أن تأخـذ  مال الأيتام ورغم حاجتـك الملحـة للـمال، وفـضلت أن تأخـذ الهـدايا 
الثلاث المتواضعة التي أعطيتـك إياهـا، ألا وهـي الـدبوس والـصفارة  والمفتاح.

واختيارك كان صائبا فرغم أن الهدايا الثلاثـة رخيـصة الـثمن إلا  أنك اخترتها لأنك فضلت الحـلال، فوهبـك الـلــه مـن الحـلال أغـلى 
الأشــياء، فمــن عملــك النبيــل وأخلاقــك الفاضــلة أعطــاك الـلـــه الــرزق  الحلال.
لقد نجحت وربحت وفلحت .ابق كما أنـت يـا بنـي .افعـل الخـير  لكل من يستحق الخير.”
وفي الحــال اختفــى الــشيخ الحكــيم المــلاك الحــارس لكــل الطيبــين  بفضل الـلـه العظيم، وقال شـهدي بحـزن عميـق” :في أمـان الـلــه أيهـا  الشيخ الطيب.”

تزوج شهدي من نـردين وعاشـا في بيـتهم الجميـل ورزقهـم الـلــه الكريم خير البنات والبنين.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *